أحمد بن الحسين البيهقي
267
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
جئت لمال كان هاهنا أن أجمعه فأذهب به وإني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف علي يا أبا الفضل ثلاثا ثم اذكر ما شئت قال فجمعت له امرأته متاعه ثم انشمر فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك قالت ذهب وقالت لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك فقال أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله على رسوله وجرت سهام الله في خيبر واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فإن كان لك في زوجك حاجة فألحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني والله صادق والأمر على ما أقول لك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهو يقول إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال لا يصيبني إلا خير والحمد لله خبرني الحجاج بكذا وكذا وقد سألني أن أكتم عليه ثلاثا لحاجته فرد الله ما كان بالمسلمين من كآبة وجزع على المشركين وخرج المسلمون من مواضعهم حتى دخلوا على العباس فأخبرهم الخبر وفي رواية عروة فدعا العباس ابنا له يدعى قثم وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يرتجز به تشددا لأعداء الله ويقول وهو يرتجز : يا ابن شيبة ذي الكرم * فحزت بالأنف الأشم يا بن ذي نعم * برغم من زعم وسقط الرجز من رواية موسى بن عقبة ورواه عبد الرزاق عن معمر وقال في الرجز